إذا أوصى بأن يصرف ثلثه في سبيل الله ، فسبيل الله يدخل فيه الجهاد وغيره من بناء المساجد والقناطر وجميع ما يتقرّب به إلى الله تعالى . إذا أوصى الإنسان أن يساوى بين ورثته الرجال والنساء ، وأن يكونوا في الميراث سواء ، هل ذلك جائز له ؟ وهل هو في فعله على صواب أو خطأ ؟ فالجواب عن ذلك : أنّه يجوز ما لم يزد تفضيل البنات على ثلث ماله ، فإن زاد على ذلك بطل الزائد وردّ إلى الثلث . نكاح المريض جائز إذا دخل بها ، وإن لم يدخل ولم يصحّ من مرضه ذلك ومات فيه قبل الصحّة وقبل الدخول لم يصحّ النكاح ( 1 ) ، وكان باطلاً عند أصحابنا بغير خلاف بينهم ، ولا يوجب عليها عدّة ولا لها ميراث ، وهذا إجماع من أصحابنا . الوصيّة للقاتل جائزة لأنّها ليست بميراث . إذا أوصى لمواليه ولأبيه موالٍ وله موالٍ كان ذلك مصروفاً إلى مواليه دون موالي أبيه ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : لا يجوز أن يوصّي إلى أجنبي بأن يتولّى أمر أولاده الصغار مع وجود أبيه ، ومتى فعل ذلك لم تصحّ الوصيّة ، لأنّ الجدّ أولى ( 3 ) ، ولي في ذلك نظر .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 308
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 96 .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 100 .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 102 .