روي رواية شاذّة بأنّه مكروه وليس بمحظور . وإذا قال : أعطوه قوساً من قسيّ وله قسيّ : قوس نشاب - وهو قوس العجم - وقوس نبل - وهو القوس العربي - أو يكون له قوس حسبان - بضم الحاء غير المعجمة ، وسكون السين غير المعجمة ، وفتح البّاء المنقطة من تحتها نقطة واحدة - وهي سهام فصار الواحدة حسبانة ، هذا قول الجوهري في كتاب الصحاح ( 1 ) ، وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : قوس حسبان ، وهو الّذي يدفع النشاب في المجرى ، وهو الوتر مع المجرى ويرمى به . وقال في كتابه كتاب التبيان في تفسير قوله تعالى : * ( حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ ) * ( 2 ) قال ابن عباس ، وقتادة : معناه عذاباً ، وقيل : ناراً من السماء تحرقها ، وقيل : أصل الحسبان السّهام التي يرمى بها لتجري في طلق واحد ، وكان ذلك من رمي الأساورة ( 3 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله في التبيان . أو يكون للميّت قوس جلاهق ، أو يكون له قوس النداف . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : فإنّ هذا بالإطلاق يحمل على قوس النشّاب والنّبل والحسبان ، فالورثة بالخيار يعطون أيّ قوس من هذه الثلاثة شاؤوا .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 311
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١١
هامش
( 1 ) - الصحاح 1 : 111 .
( 2 ) - الكهف : 40 .
( 3 ) - التبيان 7 : 47 .