تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

الثمرة أو قيمة العبد سوى الثلث الّذي هو قيمة الغلّة أو الثمرة أو قيمة العبد . وإن كانت الثمرة أو الغلّة معدومة فإنّ الجميع يقوّم ، ويأخذ في المستقبل الموصى له بقدر الثلث ، ممّا يخرج البستان أو النخلة إلى أن يستوفي قدر الثلث ويرجعان إلى الورثة . إذا كان عليه حجّة الإسلام فأوصى أن يحجّ عنه من ثلث ماله وأوصى بوصايا أخر ، قدّم الحجّ على غيره من الوصايا ( 1 ) ، فإن كانت الحجة تطوّعاً فلا دلالة على تقديمها . وروي في أخبارنا أنّ الإنسان إذا أوصى بأن يشتري بثلث ماله عبيداً ويعتقوا ، فينبغي أن يشتري بالثلث ثلاثة فصاعداً ، لأنّهم أقلّ الجمع إن بلغ الثلث قيمة الثلاثة بلا خلاف ، وإن لم يبلغ وبلغ اثنين وجزءاً من الثّالث فإنّه يشتري الاثنان ويعتقان ، ويعطيان البقية ( 2 ) . والّذي تقتضيه الأصول ، وتشهد بصحّته الأدلّة ، أن يشتري بالباقي جزءً من عبد ثالث لأنّه يكون قد امتثل المأمور ، لأنّ العبد يعتق ويستسعى في باقي قيمته ، فيكون قد أعتقوا ثلاثة ، والرواية من أخبار الآحاد ، وقد بينّا أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد عندنا في الشرعيات ، لأنّها لا توجب علماً ولا عملاً . وإذا أوصى الرجل بشيء ثمّ مات الموصي ، فإنّه ينتقل ما أوصى به إلى ملك

هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 94 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .