تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

الوكالة في الجزء الثاني ، فقال : مسألة ، جميع من يبيع مال غيره ستة أنفس : الأب ، والجد ، ووصيّهما ، والحاكم ، وأمين الحاكم ، والوكيل ، لا يصحّ لأحد منهم أن يبتاع المال الّذي في يده من نفسه ، إلّا لاثنين : الأب والجد ولا يصحّ لغيرهما . ثمّ استدلّ رحمه الله فقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم على أنّه يجوز للأب أن يقوّم جارية ابنه الصغير على نفسه ، ويستبيح وطأها بعد ذلك ( 1 ) ، وروي أنّ رجلاً أوصى إلى رجل في بيع فرس له ، فاشتراه الوصي لنفسه ، واستفتي عبد الله ابن مسعود ، فقال : ليس له ذلك ، ولا يعرف له مخالف ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر . وإذا مات الإنسان من غير وصيّة ، كان على الناظر في أمور المسلمين أن يقيم له ناظراً ينظر في مصلحة الورثة ، ويبيع لهم ويشتري ، ويكون ذلك جائزاً ، فإن لم يكن السلطان الّذي يتولّى ذلك أو يأمر به ، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ، ويستعمل فيه الأمانة فيؤدّيها ، من غير إضرار بالورثة ، ويكون ما يفعله صحيحاً ماضياً ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) . والّذي يقتضيه المذهب : أنّه إذا لم يكن سلطان يتولّى ذلك فالأمر فيه إلى

هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 67 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 161 ، والتهذيب 9 : 239 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 651 .
( 3 ) - النهاية : 608 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 292 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان