أوصى إليهم وكان فيهم صغار وكبار ، كان للكبار إنفاذ الوصيّة وأن لا ينتظروا بلوغ الصغار ، إلّا أن يكون الموصي قد اشترط إيقاف الوصيّة إلى وقت بلوغ الصغار ، وكان الشيء الّذي أوصى به يجوز تأخيره ، فإن كان كذلك لم يجز لهم أن ينفّذوا شيئاً منها إلّا بعد بلوغ الصغار منهم ( 1 ) . وإذا أوصى الإنسان إلى غيره كان بالخيار في قبول الوصيّة وردّها ، إذا كان حاضراً شاهداً ، فإن كان الموصى إليه غائباً ، فإنّ له ردّ الوصيّة ما دام الموصي حياً ، فإذا مات الموصي قبل أن يبلغ إليه الامتناع من قبول الوصيّة ، لم يكن للموصى إليه الغائب الامتناع من القيام بها ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا حضر الوصي الوفاة وأراد أن يوصي إلى غيره ، جاز له أن يوصي إليه بما كان يتصرّف فيه من الوصيّة ، ويلزم الموصى إليه القيام بذلك ( 3 ) . وقال شيخنا المفيد في مقنعته : وليس للموصي أن يوصّي إلى غيره إلّا أن يشترط ذلك الموصي ، فإن لم يشترط له ذلك ، لم يكن له الايصاء في الوصيّة ، فإن مات كان الناظر في أمور المسلمين يتولّى إنفاذ الوصيّة ، على حسب ما كان يجب على الوصي أن ينفذها ، وليس للورثة أن يتولّوا ذلك بأنفسهم ، وإذا عدم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 289
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 606 .
( 2 ) - قارن النهاية : 607 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .