تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

والإسلام لا بدّ منه ، لأنّ الكافر فاسق ، والمسلم لا يجوز أن يوصي إلى كافر ولا فاسق ، لأنّهما ليسا من أهل الأمانة ، والوصية أمانة ( 1 ) . ويجب أن يكون عدلاً ، لأنّ الوصيّة أمانة ، ولا يؤمن إلّا العدل ( 2 ) . والحرية شرط ، لأنّ المملوك لا يملك من نفسه التصرّف ، وحكم المدبّر ، وأم الولد ، والمكاتب حكم العبد القن ( 3 ) . وذهب شيخنا المفيد في مقنعته : إلى أنّه يجوز الوصيّة إلى المدبّر والمكاتب ( 4 ) ، والأوّل هو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا دون ما سواه ، ويعتبر هذه الأوصاف في الحالين معاً حال الوصيّة ، وحال الموت .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المقنعة : 104 ، والموجود فيها في باب وصية الإنسان لعبده ، وإذا أوصى لعبد له كاتبه جاز ما أوصى بحساب ما أعتق منه ، ورجع الباقي إلى مال الورثة . وهذا لا يعني جواز الوصيّة لمطلق المكاتب كما نقل المصنّف ، بل جواز ذلك بحساب ما أعتق منه ، فلو كان مكاتباً ولم يؤد نجماً بعدُ لم تجز له الوصيّة لأنّه لم يعتق منه شيء . وأيضاً لم أقف على حكم المدبّر في الباب المذكور فلاحظ . لعلّ من الغريب قياس الوصيّة بالوديعة ، فإنّ الثانية في حقه فقط فله فيها شأنه ، وأمّا الوصيّة فربّما تضمّنت تحويل الأمانات والولاية على القاصرين وأداء الديون لأربابها ، وتلك حقوق لغيره لا بدّ من التوثيق في وضعها موضعها ، فهذا الوجه أخصّ من مورد الدعوى التي ربما تكون بفعل الخيرات له فحسب ، فهذا حق منحصر له دون غيره كما في الأمثلة السابقة ، ( من إفادات سماحة سيدنا البهشتي دام ظله ) .