ومن أوصى بسهم من ماله كان ذلك الثُمن . ومن أوصى بجزء من ماله كان ذلك السُبع ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ، والأظهر من أخبارهم ، وقد وردت رواية شاذّة وقال بها بعض أصحابنا : إلى أنّ الجزء يكون هو العشر . والأوّل هو الصحيح ( 1 ) . ومن أوصى بشيء من ماله كان ذلك السدس بغير خلاف . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه من أوصى بسهم من ماله يكون السّدس ، والأوّل هو الأظهر المعمول عليه . ومن أوصى لقرابته دخل في ذلك من كان معروفاً بنسبه وأهله في العادة والعرف ، دون من سواهم ، وقد روي رواية شاذّة إلى أنّه يدخل في ذلك كلّ من تقرّب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام ( 2 ) ، أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) ، وما اخترناه اختياره في مسائل خلافه ( 4 ) ، ودلّ على صحّته وفساد ما ذهب إليه في نهايته . ومن أوصى في سبيل الله صرف ذلك في جميع مصالح المسلمين مثل بناء المساجد والقناطر ، وتكفين الموتى ، ومعونة الحاج والزوّار ، وما أشبه ذلك ، بدليل إجماع أصحابنا ، ولأنّ ما ذكرناه طرق إلى الله سبحانه ، فإذا كان كذلك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 283
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) - الوسائل 19 : 380 ط مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .
( 2 ) - قارن الغنية : 82 .
( 3 ) - النهاية : 614 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 96 .