فالأولى حمل لفظة ( في سبيل الله ) على عمومها ( 1 ) . وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل خلافه في كتاب الإقرار إلى أنّ من قال : له عندي مال كثير فإنّه يكون إقراراً بثمانين ، على الرواية التي تضمّنت بأنّ الوصيّة بالمال الكثير بثمانين ، ثمّ قال : وعليه إجماع الطائفة في تفسير الكثير بثمانين ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : قول شيخنا على الرواية التي تضمّنت بأنّ الوصيّة بالمال الكثير بثمانين فيه تسامح وتجاوز ، وإنّما الرواية وردت فيمن نذر أن يتصدّق بمال كثير ، وما وردت في الوصيّة جملة كافية ، ولا أورده أحد من أصحابنا في الوصايا ، والّذي تقتضيه أصول المذهب وتحكم به الأدلّة والاعتبار أن لا يتجاوز بالرواية ما وردت فيه فحسب ، ولا نعدّيها إلى غير النّذر ، ويرجع في تفسير الكثير إلى المقرّ ، وكذلك في الوصيّة يرجع إليهم في تفسير الكثير ، وكذلك يرجع إلى العرف والعادة في كثير الجراد فيمن قتله وهو محرم ، وكذلك كثير السفر ، ونلزم الأصول ، فإن تعديناها نصير قائسين ، والقياس باطل على مذهبنا ، قد ذكرنا هذه الجملة ، والآن نذكر الأبواب وتفصيل كلّ شيء في بابه على المألوف في التصنيف . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 284
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 82 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 656 .