وإذا أوصى بثلث ماله في أبواب من البر ، ولم يذكر تفصيلاً ، كان لكلّ باب منها مثل الأخر ( 1 ) . وكذلك إذا أوصى لجماعة ، ولم يرتبهم ، ولا سمّى لكلّ واحد منهم شيئاً معيناً ، وإن رتبهم وسمّى ما لكلّ واحد منهم بدئ بالأوّل ثمّ الثاني إلى تكميل الثلث ، ولا شيء لمن بقي منهم ( 2 ) . ومن أوصى بوصايا من ثلثه ، وعيّن منها الحجّ ، وكانت عليه حجّة الإسلام ، وجب تقديم الحجّ على الوصايا الأخر ، وإن لم يبق لها شيء من الثلث لأنّ الحجّ واجب وليس بمتبرع به ( 3 ) ويستأجر للنيابة عنه من بلده ، وإن لم يف الثلث بذلك تُمّم من أصل المال ، واستؤجر من بلده ، وإن لم يف الجميع بذلك استؤجر من ميقات أهله . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه يستأجر للنّيابة عنه من ميقات أهله ( 4 ) والأوّل هو الأظهر ، وهو اختيار أبي جعفر في نهايته ( 5 ) ، وبه تواترت الأخبار عن الأئمة الأبرار ، والثاني خيرة شيخنا أيضاً في مبسوطه ( 6 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 282
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - الظاهر هو ابن زهرة ذهب إلى ذلك في الغنية : 82 .
( 5 ) - النهاية : 283 .
( 6 ) - المبسوط 4 : 24 .