تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

بمنزلة الوكالة . قال بعض أصحابنا : هي عقد منجز في الحال ، فجاز القبول فيها ، بخلاف قبول الموصى له ، فإنّه لا يعتدّ به ، إلّا بعد الوفاة ، لأنّ الوصيّة تقتضي تمليكه في تلك الحال ، فتأخر القبول إليها ( 1 ) . هذا آخر كلام من حكينا قوله . ولا أرى بأساً بقبوله قبل الموت وبعده ، وعلى كلّ حال لأنّه لا مانع منه . وللموصي الرجوع في الوصيّة ، وتغييرها بالزيادة والنقصان والاستبدال بالأوصياء ما دام حياً ( 2 ) . ولا يجوز للمسند إليه ترك القبول ، إذا بلغه ذلك بعد موت الموصي ، ولا ترك القيام بما فوّض إليه من ذلك إذا لم يقبل وردّ ، فلم يبلغ الموصي ذلك حتى مات ( 3 ) . ولا يجوز للوصي أن يوصي إلى غيره إلّا أن يفوّض ذلك الموصى إليه ( 4 ) . فأمّا إذا أطلق الوصيّة فلا يجوز له ذلك على الصحيح من المذهب ، وهو اختيار شيخنا المفيد ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - لعلّ المعني ببعض أصحابنا هو ابن زهرة الحلبي فقد قال بذلك في الغنية : 82 .
( 2 ) - قارن الغنية : 82 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المقنعة : 103 .