وإذا أبق العبد جاز لمولاه أن يعتقه في الكفّارة الواجبة عليه ما لم يعرف منه موتاً ( 1 ) ، على ما بيّنّاه في كتاب الظهار . وإذا أعتق العبد وعليه دين ، فإن كان استدانه بإذن مولاه وأمره ، لزم المولى قضاؤه ، وإن كان عن غير إذنه ، كان ثابتاً في ذمته ( 2 ) يتبع به ، ولا يلزم المولى منه شيء . وقد روي : أنّه إذا أتى على الغلام عشر سنين كان عتقه وصدقته جائزاً ، إذا كان على جهة المعروف ، أوردها في نهايته ( 3 ) إيراداً لا اعتقاداً ، لأنّه لا دليل على صحّة العمل بها ، لأنّها مخالفة لأصول المذهب ، لكونها لا دليل عليها من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع منعقد ، والأصل نفي الأحكام الشرعية ، وثبوتها يحتاج إلى أدلّة شرعية ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المجمع عليه يؤيّد ما قلناه ، وهو رفع القلم عن ثلاث ، وذكر الصبي من جملة الثلاث ( 4 ) . وإذا أعتق الرجل عبده عن دبر - بالدال غير المعجمة المضمومة ، والباء
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 546 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 546 .
( 4 ) - حديث الرفع مروي عند الفريقين وبتفاوت في ألفاظه أخرجه الصدوق في الخصال : 94 ، والبخاري في صحيحه 8 : 204 ، وأحمد في المسند 6 : 100 ، 101 ، 144 من حديث عائشة ، وأخرجه الدارمي في سننه 1 : 230 ، وأبو داود برقم : 4398 ، وابن ماجة برقم : 2041 ، والنسائي 6 : 156 ، وأبو يعلى في مسنده 4 : 36 وغيرهم .