تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

بقي إذا كان موسراً ، إلّا أنّ شيخنا رجع عمّا ذكره في مبسوطه وقال : لا يقوّم عليه ( 1 ) وهو الحق اليقين . وقال في مسائل الخلاف : إذا اعتق كافر مسلماً ثبت له عليه الولاء ( 2 ) ، وهذا لا يتقدّر على ما قرّرناه أنّ العتق لا يقع منه إلّا أن يقصد به وجه الله تعالى ، والكافر لا يعرف الله تعالى ، ولا يقع منه نيّة القربة . عندنا أنّ العتق لا يقع بشرط ولا يمين ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . إذا قال : كلّ عبد أملكه فهو حر ، أو قال : إن ملكت هذا فهو حرّ ، ولم يجعل ذلك نذراً ثمّ ملك لم يعتق . قال شيخنا في مسائل الخلاف : مسألة ، إذا أعتق عن غيره عبداً بإذنه ، وقع العتق عن الآذن ( 3 ) . والّذي تقتضيه أصول مذهبنا : أنّ العتق لا يقع إلّا عن المالك للعبد دون الآذن الّذي ليس بمالك ، لأنّه لا خلاف في قوله عليه السلام : ” لا عتق قبل ملك ، ولا طلاق قبل نكاح ” والآذن لم يملك العبد وإنّما هو على ملك المباشر للعتق إلى حين اعتاقه . وإنّما هذا الّذي ذكره شيخنا رحمه الله قول المخالفين ، دون أن يكون ورد في أخبارنا ، أو أجمع أصحابنا عليه ، لأنّه لو أجمع عليه أصحابنا ، أو وردت به

هامش
( 1 ) - المبسوط 6 : 68 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 652 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 653 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 31 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان