أوردها شيخنا في نهايته ( 1 ) ، ولا دليل على صحّتها في كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، والأصل أن لا عتق ، وثبوت العبوديّة في حملها ، فمن حرّره يحتاج إلى دليل ، ولا دليل له عليه على ما بيّنّاه ، وأخبار الآحاد غير معمول عليها عند أصحابنا رحمهم الله ، وإنّما هذا يصحّ على مذهب الشافعي ، لأنّه يجري الحمل مجرى بعض أعضائها ، ولهذا يقول أنّه إذا باعها واستثنى الحمل لا يصحّ استثناؤه ، ونحمل نحن الرواية على أنّها وردت مورد التقية لأنّه مذهب مخالفينا . وإذا أسلم أحد الأبوين كان حكم أولاده الصغار حكمه في إجراء حكم الإسلام عليهم ، فان بلغوا واختاروا الشرك ، لم يمكّنوا من ذلك وقهروا على الإسلام ، فإن أبوا ذلك كان عليهم القتل ( 2 ) . وإذا كان للرجل مملوك ، وهو يحسن إليه ، ويقوم بما يحتاج إليه فاستباعه العبد ، لم يلزمه بيعه ، وكان مخيّراً في ذلك ( 3 ) . ويكره أن يفرّق بين الولد الصغير وبين أمه ، وينبغي أن يباعا معاً ، وليس ذلك بمحظور ( 4 ) ، وعلى الأظهر من قول المحصلين من أصحابنا ، وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في كتاب العتق في نهايته ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 27
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 545 .
( 3 ) - قارن النهاية : 546 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - النهاية : 546 .