تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

يصنع به ؟ قال قوم : يعتبر القيمة ويترك العدد ، كما أنّ قسمة الدار إذا لم يمكن بالمساحة والأجزاء ، عدلت بالقيمة ، وقال آخرون : فيعتبر بالعدد ويترك القيمة ( 1 ) ، والأوّل هو الّذي يقتضيه مذهبنا . وإذا خلّف الرجل مملوكاً وشهد بعض الورثة أنّه أعتقه مورّثهم ، فإن كان الشاهد مرضيّاً جائز الشهادة ، وكانا اثنين أعتق المملوك ، فإن لم يكن مرضيّاً أو كان ، غير أنّ الآخر غير مرضيّ ، مضى العتق في حصته واستسعي العبد في الباقي ( 2 ) . وإذا أوصى الإنسان بعتق رقبة جاز أن يعتق عنه نسمة ، ذكراً كان أو أنثى ( 3 ) إذا كانت النسمة ممّن يجوز إعتاقها ، وقد روي : أنّه إذا أعتق الرجل مملوك ابنه كان العتق ماضياً ، وهذه الرواية لا يصحّ العمل بها إلّا أن يكون الابن صغيراً ، ويكون الأب قد قوّم العبد على نفسه ، وإلاّ فلا يصحّ ذلك فيه ، وشيخنا أبو جعفر أورد ذلك في نهايته ( 4 ) وأطلق ولم يقيّد بالابن الصغير ، وتحرير الفتيا ما قلناه . وقد روي أنّه إذا أعتق الرجل جارية حبلى بمملوك ، صار ما في بطنها حرّاً كهيئتها ، فإن استثناه من الحرية لم يثبت رقّه مع نفوذ الحرية في أمه ، وهذه الرواية

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 59 .
( 2 ) - قارن النهاية : 545 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - النهاية : 545 .