تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

وإخوانه ، بتقوى الله والطاعة له ، واجتناب معاصيه ، وما يجب أن يصنعوه في غسله وتحنيطه ، وتكفينه عند وفاته ، ومواراته ، وقضاء ديونه ، والصدقة عنه ، والتدبير لتركته والنظر في أمر أطفاله ، ويسند ذلك إلى ثقة عدل في نفسه ، ليقوم به ولا يفرّط فيه إن شاء الله . والواجب فيه البدأة بالإقرار على جهة الجملة بما أوجب الله تعالى عليه ، والعمل به ، ثمّ الوصيّة بالاستمساك بذلك ، وبتقوى الله تعالى ولزوم طاعته ، ومجانبة معصيته ، ويعيّن في ذلك ما يجب من غسله وتكفينه ومواراته ، ثمّ الوصيّة بما عليه من حق واجب ديني أو دنيوي ، ويخرج ذلك من أصل تركته إن أطلق ولم يقيّده بالثلث ، فإن لم يكن عليه حق ، استحب له أن يوصي بجزء من ثلثه ، يصرف في النذور والكفّارات ، وجزء في الحجّ والزيارات ، وجزء يصرف إلى مستحقي الخمس ، وجزء يصرف إلى مستحقي الزكاة ، وجزء إلى من لا يرثه من الأهل والقرابات ( 1 ) . وجملة الأمر ، وعقد الباب على جهة الجملة دون التفصيل ، إنّ من شرط صحّتها حصول الإيجاب من الموصي ، والقبول من الموصى إليه ، ومن شرطه أن يكون حرّاً مسلماً بالغاً عاقلاً عدلاً ، بصيراً بالقيام بما أسند إليه ، رجلاً كان أو امرأة ( 2 ) ، ويجوز للمسند إليه القبول في الحال ، ويجوز له تأخير ذلك ، لأنّ الوصيّة

هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 82 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 278 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان