تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

معمول عليه لما أشرنا إليه من الأدلّة . إذا كان العبد بين ثلاثة ، لواحد النصف ( ولآخر الثلث ) وللآخر السدس ، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس ملكهما معاً في زمان واحد ، أو وكّلا وكيلاً فأعتق ملكهما معاً سرى إلى نصيب شريكهما ، ويكون عليهما قيمة الثلث بينهما نصفين ، وإن اختلف ملك المعتقين ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : “ من أعتق شركاً له من عبد ، وكان له مال يبلغ ثمن العبد ، قوّم العبد قيمة العدل ، وأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد ” ( 1 ) فعلّق الضمان بأن أعتق شركاً له من عبد ، وقد اشتركا في هذا المعنى ، فكانا سواء في الضمان ( 2 ) وتكون القيمة حين العتق سواء ، قيل بنفس اللفظ ، أو بشرطين ، أو مراعى ، لأنّ بين الفقهاء في ذلك اختلافاً فبعض يقول : يعتق حصة شريكه بنفس اللفظ ، وهو الأظهر ، وبعض يقول : بشرطين بالتلف أو قبض القيمة ، وبعض يقول : مراعى . وإذا أعتق الرجل ثلث عبيده وله عبيد جماعةً ، استخرج منهم ثلثهم بالقرعة ، فمن خرج اسمه كان معتقاً ( 3 ) ، وقال المخالف : يعتق من كلّ واحد

هامش
( 1 ) - في صحيح البخاري 3 : 190 ، وصحيح مسلم 2 : 1140 وغيرهما من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أعتق شركاً له في عبد فعليه خلاصه إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال قوّم العبد قيمة عدل واستسعى العبد في قيمته غير مشقوق عليه ، وهذا ما استدلّ به الشيخ في الخلاف 6 : 362 .
( 2 ) - قارن المبسوط 6 : 56 وما بين القوسين زيادة فيه يقتضيها التقسيم لا بدّ من إثباتها .
( 3 ) - قارن النهاية : 545 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان