إلّا بعد موت المولى الّذي هو المعتق المباشر للعتق ، ويكون بمنزلة الوصيّة يخرج من الثلث ، هذا لا خلاف بينهم فيه ، فمن ادّعى حكماً شرعياً آخر غير هذا ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا يرجع إلى أخبار الآحاد في مثل ذلك ، لأنّها لا توجب علماً ولا عملاً على ما بينّاه ، ثمّ إنّه لم يذهب إليه أحد من أصحابنا إلّا الشاذ التابع لمسطور شيخنا أبي جعفر في نهايته ، فإنّه رحمه الله لم يذكر ذلك في مسائل خلافه ولا في مبسوطه ، ولا في معظم كتبه المصنّفة ، سوى الكتب الأخبارية ، لأنّه من طريق أخبار الآحاد ، فذكرها في جملة الأخبار ، وأوردها إيراداً لا اعتقاداً ، على ما اعتذر به لنفسه .
* * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 261
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦١