تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
استحقها ، وصارت مالاً من أمواله ، وحقّاً من حقوقه ، فله استيفاؤها كيف شاء بنفسه وبغيره . وما أورده شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته فلا شك أنّه خبر واحد ، وقليلاً ما يورده أصحابنا في كتبهم ، فشيخنا المفيد رحمه الله لم يورده في مقنعته ، ولا السيّد المرتضى ، ولا المحصّلون من أصحابنا . وللإنسان أن يحبس فرسه في سبيل الله ، أو غلامه ، أو جاريته في خدمة البيت الحرام ، أو بعيره في معونة الحاج والزوّار ، فإذا فعل ذلك لوجه الله تعالى ، لم يجز له تغييره ولا تبديله ، فإنّه قد خرج عن ملكه ، فإن عجزت الدابة أو دبرت ، يعني صار بها دبر - بفتح الدال والباء - أي عقر لأنّ الدبر في لسان العرب العقر . وروي أنّ بعض الأعراب قال لعمر بن الخطاب ، وكان أتى إليه فشكا نقب أبله ودبرها ، فكذّبه عمر وحلف بأنّه كاذب ، واستحمله فلم يحمله فأنشأ يقول :
أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسّها من نقب ولا دبر ( 1 )
- النقب - الجرب . فإن مرض الغلام أو الجارية وعجز عن الخدمة سقط عنهما بمرضهما ، فإن
هامش
( 1 ) - البيت مع بيتين آخرين في خزانة الأدب 2 : 351 ، والإصابة 5 : 96 إلى عبد الله بن كيبة النهدي ، وحكي في الإصابة أنّ المرزباني ذكره في معجم الشعراء ، ولكن خلت النسخة المطبوعة من المعجم من ذكره فلاحظ .