عادا إلى الصحّة ، كان الشرط فيهما قائماً حتى يموت العبد وتنفق الدابة ( 1 ) . فأمّا إن حبس ملكه على بعض الآدميين إلى مدّة موت الحابس ، فإنّه إذا مات عاد الملك إلى ورثة الحابس ، وأنفذت فيه المواريث ، فهذا معنى ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قضى برد الحبيس وإنفاذ المواريث ( 2 ) . فأمّا الحبيس على بيت الله ونحو ذلك ، فلا يعود إلى ملك الحابس ولا إلى ورثته بعده بحال ، فهذا فرق ما بين الحبيسين والمسألتين ، فليلحظ ذلك ويتأمل فربما اشتبه على كثير من المتفقهة . وروي أنّه إذا جعل الإنسان خدمة عبده أو أمته لغيره مدّة من الزمان ، ثمّ هو حرّ بعد ذلك ، كان ذلك جائزاً ، وكان على المملوك الخدمة في تلك المدّة ، فإذا مضت تلك المدّة صار حرّاً ، فإن أبق العبد هذه المدّة ثمّ ظفر به من جُعل له خدمته ، لم يكن له بعد انقضاء تلك المدّة عليه سبيل ، وإن كان صاحب الغلام أو الجارية جعل خدمته لنفسه مدّة من الزمان ، ثمّ هو حرّ بعد ذلك وأبق المملوك انتقض ذلك التدبير ، فإن وجده بعد ذلك ، كان مملوكاً ، يعمل به ما يشاء . أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) وهي من أضعف أخبار الآحاد ، لأنّها مخالفة لأصول المذهب ، لأنّ التدبير عند أصحابنا بأجمعهم لا يكون
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 260
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 601 .
( 2 ) - الوسائل 19 : 223 ط مؤسسة آل البيت باب 5 كتاب السكنى والحبيس ح 1 .
( 3 ) - النهاية : 601 602 .