تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

دليل الخطاب . فإن وقفه على مستحق الزكاة كان ذلك على الثمانية الأصناف المذكورة في القرآن ( 1 ) . ومتى وقف الإنسان على أحد الأجناس ممّن ذكرناهم ، فإن كانوا كثيرين في البلاد منتشرين ، كان ذلك مقصوراً على من يحضر البلد الّذي فيه الوقف ، دون غيره من البلد ( 2 ) . ومتى وقف الإنسان شيئاً في وجه من الوجوه أو على قوم بأعيانهم ، ولم يشترط بعد انقراضهم عوده على شيء بعينه ، كان متى انقرضوا ، ولم يبق منهم أحداً راجعاً ميراثاً ، على أقرب الناس من آخر المنقرضين ، من أرباب الموقوف عليهم ، لأنّه مال من أموال الموقوف عليهم ، يورث كما يورث سائر الأملاك والأموال ، ولا يجوز عوده على ورثة الواقف ، ولا على الواقف نفسه بحال من الأحوال ، لأنّه بالوقف خرج من ملكه ، وانتقل إلى ملك الموقوف عليه ، بغير خلاف بيننا ، فعوده إليه بعد ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه من كتاب ولا سنّة ، ولا إجماع منعقد ، وهذا مذهب شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في مقنعته ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المقنعة : 101 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 251 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان