تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

للواقف أن يسكن فيه مع من وقفه عليه ، لأنّه أخرج بالوقف عن ملك الواقف ، وصار ملكاً للموقوف عليه . وقال شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، يجوز الوقف على أهل الذمّة إذا كانوا أقاربه ، وقال الشافعي : يجوز ذلك مطلقاً ، ولم يخص . دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً فإنّ ما قلناه مجمع على جوازه ، وما ذكروه ليس عليه دليل ( 1 ) . هذا آخر كلامه في المسألة . وقد قلنا ما عندنا في مثل هذه المسألة من أنّه لا يجوز الوقف على الكفرة ، إلّا أن يكون الكافر أحد الوالدين ، لأنّ صحّة الوقف وشرطيته القربة فيه . إذا وقف على مواليه ، وله موليان مولى من فوق ، ومعناه المنعم عليه ، وله مولى آخر من أسفل ، ومعناه من أنعم هو عليه فأعتقه ، ولم يبيّن انصرف الوقف إليهما ، لأنّ اسم المولى يتناولهما ( 2 ) . إذا بنى مسجداً وأذن للناس فصلّوا فيه ، أو عمل مقبرة فأذن في الدفن فيها ، فدفنوا ، ولم يقل انّ ذلك وقف ولم يوجبه على نفسه بالقول والنطق بالوقفية ، لم يزل ملكه عن ذلك ، لأنّ الأصل الملكية ، وزوالها يحتاج إلى دليل ، والوقف حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 10 .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 10 .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 12 .