ذلك على أولاد موسى بن جعفر عليه السلام ( 1 ) . وإذا وقف الإنسان شيئاً على جيرانه أو أوصى لهم بشيء ولم يسمّهم بأسمائهم ، ولا ميّزهم بصفاتهم ، كان ذلك مصروفاً إلى من يلي داره إلى أربعين ذراعاً ، من أربعة جوانبها ، إلّا من مَنَع دينْ الواقف ، وشاهدُ حاله ، وفحوى قوله من الوقف عليه ، على ما حرّرناه فيما مضى ، وليس لمن بعد عن هذا الحد شيء ( 2 ) ، وروي إلى أربعين داراً ، والأوّل هو الأظهر والمعوّل عليه . وروي أنّه إذا وقف على قومه ، ولم يسمّهم ، كان ذلك على جماعة أهل لغته من الذكور والإناث ( 3 ) ، والّذي تقتضيه أصول المذهب ، وتشهد بصحّته الأدلّة القاهرة ، إنّه يكون مصروفاً إلى الرجال من قبيلته ، ممّن ينطلق عليه العرف بأنّهم أهله وعشيرته ، دون من سواهم ، هذا الّذي يشهد به اللغة ، وعرف العادة ، وفحوى الخطاب ، قال الشاعر :
قومي هم قتلوا أميم أخي
* فإذا رميت يصيبني سهمي ( 4 )
وأمّا الدليل على أنّ القوم ينطلق على الرجال دون النساء قوله تعالى : * ( لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 599 بإضافة الذكور منهم والإناث في آخر المسألة .
( 2 ) - قارن النهاية : 599 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - البيت للحارث بن وعلة الشيباني كما في المصون في الأدب : 4 ط الكويت .