تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

وإذا وقف على الشيعة ، ولم يميّز منهم قوماً دون قوم ، كان ذلك الوقف ماضياً في الإمامية والجارودية من الزيدية دون الصالحية البترية - والبترية : فرقة تنسب إلى كثير النوّاء وكان أبتر اليد - ويدخل معهم سائر فرق الإمامية من الكيسانيّة وهم القائلون : بإمامة محمّد بن الحنفية ، وأنّه اليوم حي ، وهو المهديّ الّذي يظهر ، والناووسية القائلون : بأنّ جعفر بن محمّد عليه السلام لم يمت ، وهو المهدي ، والفطحية القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر الصادق ، وقيل : إنّه كان أفطح الرجلين ، والواقفية وهم القائلون بأنّ موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام لم يمت ، وأنّه المهدي ، والأثنى عشرية على ما روى وأورده شيخنا في نهايته ( 1 ) . وقد قلنا ما عندنا في أمثال ذلك ، وهو أنّ نيّة القربة معتبرة في صحّة الوقف ، فإن كان الواقف من إحدى هذه الفرق ، حمل كلامه العام على شاهد حاله ، وفحوى قوله ، وخصّص به ، وصرف في أهل نحلته دون من عداهم ، من سائر المنطوق به ، لما دللنا عليه فيما مضى ، وإنّما هذه أخبار آحاد ، رواها المحق والمبطل من الشيعة ، فأوردها شيخنا في نهايته كما هي بألفاظها . فإن وقفه على الإمامية خاصة ، كان ذلك فيمن قال بإمامة الاثني عشر منهم ( 2 ) ، فإن وقفه على الزيدية ، وكان الواقف زيدياً كان على القائلين بإمامة زيد ابن عليّ بن الحسين ، وإمامة كلّ من خرج بالسيف من ولد فاطمة عليها السلام ومن أهل

هامش
( 1 ) - النهاية : 598 .
( 2 ) - قارن النهاية : 598 .