تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

* ( وقد ذكر السيّد المرتضى في جواب المسائل الناصريات ، في جواب المسألة السابعة والسبعين والمائة : والفاسق عندنا في حال فسقه مؤمن يجتمع له الايمان والفسق ، ويسمّى باسمهما ، وكلّ خطاب دخل فيه المؤمنون ، دخل فيه من جمع بين الفسق والإيمان ( 1 ) . هذا آخر كلام المرتضى رحمه الله . وإنّما هذا اخبار يوردها شيخنا رحمه الله في كتاب النهاية إيراداً ، لأنّه كتاب خبر ، لا كتاب بحث ونظر ، فإنّه رحمه الله قد رجع في كتبه كتب البحث عن معظم ما ذكر في نهايته ، مثل مسائل خلافه ومبسوطه ، وغير ذلك من كتبه ، فلا يتوهّم أحد وينسبه منه إلى تقصير ، وقلّة تحقيق ، وإنّما العذر له فيما ذكرناه ، وقد أفصح عن ذلك وأبان ، واعتذر لنفسه رحمه الله في خطبة مبسوطه ، على ما حكيناه عنه في خطبة كتابنا هذا ، فليلحظ من هناك . وقد رجع شيخنا أبو جعفر عمّا قاله في نهايته في كتاب التبيان : فقال في تفسير قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) * ( 2 ) فقال : هذا الخطاب يرجع إلى جميع المؤمنين ، ويدخل فيه الفسّاق بأفعال الجوارح وغيرها ، لأنّ الإيمان لا ينافي الفسق عندنا ، وعند المعتزلة أنّه خطاب لمجتنبي الكبائر ( 3 ) . وهذا آخر كلامه في التبيان .

هامش
( 1 ) - الناصريات المسألة : 177 .
( 2 ) - البقرة : 172 .
( 3 ) - التبيان 2 : 81 .