تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

فإن قال : الوقف بينهم على كتاب الله تعالى كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين . وإذا وقف على والديه كان أيضاً مثل ذلك ، يكون بينهما بالسوية ، إلّا أن يفضل أحدهما على الآخر ، أمّا بتعيين ( 1 ) أو بقرينة تدلّ على ذلك . وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس أن يقف المسلم على والديه أو ولده أو من بينه وبينه رحم وإن كانوا كفّاراً ، ولا يجوز وقفه على كافر ولا رحم بينه وبينه على حال ، وكذلك إن أوصى لهم بشيء كان ذلك جائزاً ( 2 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمّد بن إدريس : أمّا وقف المسلم على والديه الكافرين فصحيح ، لقوله تعالى : * ( وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) * ( 3 ) على ما بيّنّاه ، وأمّا ما عدا الوالدين من الأهل والقرابات وغيرهم فلا يجوز ، ولا يصحّ الوقف عليهم بحال ، لأنّا قد بيّنّا أنّ من شرط صحّة الوقف القربة إلى الله تعالى ، ولا يصحّ التقرّب إلى الله تعالى بالوقف على الكافر ، لأنّ شيخنا قد حكينا عنه في نهايته أنّه قال : الوقف والصدقة شيء واحد ، لا يصحّ شيء منهما إلّا ما يتقرّب به إلى الله تعالى ، وإن لم يقصد بذلك وجه الله لم يصحّ الوقف ، ثمّ يقول بعد ما حكيناه عنه من صحّة الوقف على الكافر ، وإنّما هذه أخبار آحاد يجدها فيوردها بألفاظها إيراداً

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 597 .
( 2 ) - النهاية : 597 .
( 3 ) - لقمان : 15 .