تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

يكون حرّاً ، فولدت توأماً كانا جميعاً معتقين ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : إن أراد بالشرط المذكور أوّل حمل كانا جميعاً على ما ذكر ، وإن أراد أوّل ولد تلده كان الأوّل حرّاً ، والّذي يخرج ثانياً مملوكاً إذا شرطه . وإذا قال الرجل : كلّ عبد لي قديم فهو حر ، فما كان من مماليكه قديم أتى له ستة أشهر فهو قديم وصار حرّاً ( 2 ) ، وكذلك إذا كان في ملكه وقد أتى عليه أكثر من ستة أشهر ، وإنّما أقلّه ستة لقوله تعالى : * ( حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم ) * ( 3 ) والعرجون في ستة أشهر يكون كذلك ، ومن جهة عرف الشرع بالآية لا من جهة عرف اللغة . ولا يجوز للإنسان أن يأخذ من مملوك الغير مالاً ليشتريه من غير علم مولاه ( 4 ) ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإذا اشترى الإنسان جارية لم ينقد ثمنها فأعتقها وتزوجها ، ثم مات بعد ذلك ولم يخلف غيرها فإنّ عتقه ونكاحه باطل ، وترد في الرق لمولاها الأول ، وإن كانت قد حملت كان أولادها رقاً كهيئتها ، فإن خلّف ما يحيط بثمن رقبتها فعلى الورثة أن يؤدّوا ثمنها لمولاها ، وقد مضى العتق والتزويج ولا سبيل لأحد عليها ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 544 .
( 3 ) - يس : 39 .
( 4 ) - قارن النهاية : 544 .
( 5 ) - النهاية : 544 - 545 ، وفيها : وإذا اشترى رجل جارية .