مع الموجود من سيولد فيما بعد ، بغير خلاف . ويصحّ الوقف على المساجد والقناطر وغيرهما ، فإنّ المقصود بذلك مصالح المسلمين ، وهم يملكون الانتفاع ( 1 ) . ومنها أن يكون الوقف مؤبّداً غير منقطع ، فلو قال : وقّفت هذا سنة لم يصحّ ( 2 ) ، فأمّا قبض الموقوف عليه أو من يقوم مقامه في ذلك ، فشرط في اللزوم والصحّة ( 3 ) . ومنها أن لا يدخله شرط خيار الواقف في الرجوع فيه ، ولا أن يتولاّه هو بنفسه أو يغيّره هو متى شاء وينقله من وجوهه وسبله ، فمتى شرط ذلك كان الوقف باطلاً ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، لأنّه لا خلاف في صحّة ما ذكرناه ، وفيما عداه خلاف ، وتعليق الوقف بشرائط في الترتيب جائز ، ولا يجوز ذلك في الوقف نفسه على ما قدّمناه . وذهب السيّد المرتضى إلى أنّ من وقف وقفاً جاز له أن يشترط أنّه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه ، والانتفاع بثمنه ( 4 ) ، وما اخترناه من القول الأوّل هو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ( 5 ) وجلّة مشيختنا ، ودليله ما قدّمناه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 238
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - الانتصار : 226 .
( 5 ) - المبسوط 3 : 286 .