تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

فعلى هذا التحرير ، فهل يقبل في الوقف شاهد واحد ويمين المدّعي أم لا ؟ من قال ينتقل إلى الله تعالى قال : لا يقبل في ذلك إلّا شهادة شاهدين ، ومن قال ينتقل إلى الموقوف عليه ، قال : تقبل شهادة واحد ويمين المدّعي ، الّذي هو الموقوف عليه ، لأنّ شهادة الواحد ويمين المدّعي تقبل عندنا في كلّ ما كان مالاً ، أو المقصود منه المال والوقف ، مال ، أو المقصود منه المال بغير خلاف . يجوز وقف الأراضي ، والعقار ، والدور ، والرقيق ، والماشية ، والسلاح ، وكلّ عين تبقى بقاء متصلاً ، ويمكن الانتفاع بها ، خلافاً لأبي يوسف ، فإنّه لا يجوّز الوقف إلّا في الدور والأراضي والكراع والسلاح والغلمان تبعاً للصيغة الموقوفة ( 1 ) . وكلّ عين جاز بيعها ، ويمكن الانتفاع بها مع بقائها المتصل فإنّه يجوز وقفها إذا كانت معيّنة ، فأمّا إذا كانت في الذمّة ، أو كانت مطلقة وهو أن يقول : وقفت فرساً أو عبداً ، فإنّ ذلك لا يجوز ، لأنّه لا يمكن الانتفاع به ما لم يتعيّن ، ولا يمكن تسليمه ، ولا يمكن فيه القبض ، ومن شروط لزومه القبض ( 2 ) . فأمّا الدنانير والدراهم فلا يصحّ وقفهما بلا خلاف ، وإنّما قلنا لا يجوز ، لأنّه لا منفعة لهما مقصودة غير التصرّف فيهما ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 287 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 288 .