تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

[ الوقوف والصدقات ]

وجوه العطايا ثلاثة : اثنان منها في حال الحياة ، وواحد بعد الوفاة . فالذي بعد الوفاة الوصيّة ، ولها كتاب منفرد ، نذكره فيما بعد ، إن شاء الله تعالى . وأمّا اللذان في حال الحياة فهما الهبة ، والوقف ( 1 ) . فإن قيل : والصدقة ؟ قلنا : الوقوف في الأصل صدقات ، فلأجل هذا لم نذكرها ، والهبة لها باب مفرد يجيئ فيما بعد إن شاء الله تعالى . وأمّا الوقوف فهذا موضعها ، فإذا ثبت هذا ، فالوقف تحبيس الأصل ، وتسبيل المنفعة ، وجمعه وقوف وأوقاف ، ويقال : وقفت ولا يقال أوقفت ، إلّا شاذاً نادراً ، ويقال : حبّست وأحبست ، فإذا وقف شيئاً زال ملكه عنه ، إذا قبّض الموقوف عليه ، أو من يتولّى عنه ، وإن لم يقبّض لم يمض الوقف ولم يلزم ، فإذا قبّض الوقف فلا يجوز له الرجوع فيه بعد ذلك ، ولا التصرّف فيه ببيع ولا هبة ولا غيرهما ، ولا يجوز لأحد من ورثته التصرّف فيه ( 2 ) ، سواء أحدث الموقوف

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 286 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .