فإن وطئها قبل أن يخرجها من ملكه انعتقت ، وإن أخرجها ثمّ اشتراها بعد ذلك ووطئها لم يقع بذلك عتق ( 1 ) . وفقه هذه الرواية أنّه إذا أخرجها من ملكه انحلّ نذره لأنّه نذر وهي في ملكه ، فإذا زال ملكه عنها انحلّ نذره ، ولا يصحّ في ملك الغير ، فيحتاج إذا عادت إلى ملكه إلى دليل على عتقها ( 2 ) . وإذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكاً بعينه لم يجز له أن يعتق غيره ، وإن كان لولا النذر ما كان يجوز عتقه ، وكان يكون مكروهاً مثل أن يكون كافراً أو مخالفاً في الاعتقاد ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 3 ) ، هذا على رأيه رحمه الله ومذهبه فيه أنّ عتق الكافر يصحّ في الكفّارات والنذور إذا عينه فيه ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك فلا وجه لإعادته ، وأمّا قوله رحمه الله لولا النذر لم يجز ذلك ، يعني ما كان يجوز عتق الكافر غير المظهر للشهادتين ابتداء من غير نذر يعينه ، وأمّا قوله : وكان يكون مكروهاً ، يعني الكافر الّذي يظهر الشهادتين كان لولا النذر يكون عتقه مكروهاً إذا كان ابتداءً لا عن نذر ، فهذا معنى قوله رحمه الله . أورد في النهاية أيضاً : أنّه إذا زوّج الرجل جاريته ، وشرط أنّ أوّل ما تلده
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 20
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 544 .
( 2 ) - قال العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 75 وقول ابن إدريس بانحلال النذر لأنّه لا يصحّ في ملك الغير ممنوع ، فإنّه لو نذر أنّه لو وطئ هذه الجارية أن يعتقها ثمّ ملكها وجب عتقها .
( 3 ) - النهاية : 544 .