فأمّا الخدمة فليس لهم عليه سبيل فيها ( 1 ) ، فلأجل هذا قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : لم يكن للورثة عليه سبيل ( 2 ) ، يعني في الخدمة ( 3 ) . وإذا باع العبد وعلم أنّ له مالاً كان ماله لبائعه دون مشتريه ، وإن لم يعلم أنّ له مالاً كان ماله لبائعه بغير خلاف . وذكر شيخنا في نهايته فيه إذا باع العبد وعلم أنّ له مالاً كان ماله لمن ابتاعه ، وإن لم يكن عالماً بذلك كان المال له دون المبتاع ( 4 ) . وهذا خبر واحد أورده ايراداً لا اعتقاداً ، لأنّا قد بيّنّا أنّ العبد لا يملك شيئاً عند المحصلين من أصحابنا ، لقوله تعالى : * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ ) * ( 5 ) فنفى قدرته على شيء ، والمال من جملة الأشياء ، والدليل على صحّة ما اعتذرنا لشيخنا رحمه الله قوله أيضاً في نهايته بعد القول الّذي حكيناه عنه بلا فصل : والعبد المملوك لا يملك شيئاً من الأموال ما دام رقّاً ، فإن ملك مولاه شيئاً ( 6 ) ملك التصرّف فيه ، وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 18
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 542 .
( 2 ) - النهاية : 542 .
( 3 ) - واستجود العلاّمة الحلّي في المختلف هذا التأويل ، وأيّده بقول الصدوق : وليس لهم أن يستخدموها . وهو - قول الصدوق - عين الرواية التي رواها الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب الخ .
( 4 ) - النهاية : 543 .
( 5 ) - النحل : 75 .
( 6 ) - النهاية : 543 .