تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

وقد روي أنّه إذا نذر الإنسان أن يعتق أوّل مملوك يملكه ، فملك جماعة من العبيد في حالة واحدة أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه أعتقه ، وقد روي أنّه مخيّر في عتق أيّهم شاء ، والأوّل أحوط ( 1 ) ، هكذا أورده شيخنا في نهايته . قال محمّد بن إدريس : والأولى عندي أنّه لا يعتق شيء من العبيد ، لأنّ شرط النذر ما وجد لأنّه نذر عتق أوّل مملوك يملكه ، وليس لمن ملك في حالة واحدة من المماليك أوّل ، فما وجد شرط النذر ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل ، ولا يرجع عن الأدلّة بأخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً ، وما أورده شيخنا فإنّها رواية شاذّة ( 2 ) . وأورد شيخنا في نهايته أنّه إذا أعتق ثلاثة من عبيده ، وكان له أكثر من ذلك فقيل له : أعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم ، لم يمض العتق إلّا فيمن كان أجاز فيهم العتق أوّلاً ، وإن أجابهم حين سألوه بلفظ العموم بقوله : نعم ( 3 ) . وفقه ذلك أنّ العتق يحتاج إلى نيّة القربة ، فلا يصحّ ولا ينعتق إلّا من نوى عتقه دون من لم ينو لأنّه أعرف بنيّته . وقد روي أنّه إذا كان للرجل جارية ، فنذر أنّه متى وطئها كانت معتقة ،

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - ورجح العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 75 اختيار الشيخ وقال هو المعتمد ، ثمّ استدلّ لذلك بما رواه الشيخ والصدوق معاً في الصحيح عن الحلبي ، وناقش ما ذهب إليه المصنّف فراجع .
( 3 ) - النهاية : 544 .