تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

على ما روي في بعض أخبارنا عند الضرورة التداوي به للعين دون الشّرب ( 1 ) . هذا آخر كلامه في مبسوطه . وذهب في نهايته إلى جواز شربه خوف الضرر للعطش ( 2 ) ، وهو الّذي يقوى في نفسي ، واخترناه في كتابنا هذا ، ولا أدفع جوازه للمضطر إلى أكل ما يكون فيه الخمر خوفاً من تلف نفسه لقوله تعالى : * ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * ( 3 ) وأيضاً فأدلّة العقول تجوّزه وتوجبه ، لأنّه يدفع الضرر عن نفسه ، ولا مانع يمنع منه عقلاً وسمعاً . وقد قلنا : إنّه لا بأس بشراب النبيذ غير المسكر ، وهو أن ينقع التمر والزبيب ثمّ يشربه وهو حلو قبل أن يتغيّر ( 4 ) ، ويكره أن يسقى شيء من الدواب والبهائم الخمر أو المسكر ( 5 ) . ويكره الاستشفاء بالمياه الحارة التي تكون في الجبال ( 6 ) . ومن شرب الخمر ثمّ بصق على ثوب ، فإن علم أنّ معه شيئاً من الخمر لم تجز الصلاة فيه ، وإن لم يعلم ذلك بل لا يكون ملوثاً جازت الصلاة فيه ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - المبسوط 6 : 288 .
( 2 ) - النهاية : 591 .
( 3 ) - البقرة : 195 .
( 4 ) - قارن النهاية : 592 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .
( 7 ) - المصدر السابق نفسه .