تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : أواني الخمر ما كانت من الخشب أو القرع وما أشبههما ، لم يجز استعمالها في شيء من المائعات حسبما قدّمناه ، وما كان من صفر أو زجاج أو جرارٍ أو خزف جاز استعمالها ، إذا غسل ثلاث مرات حسبما قدّمناه ، وينبغي أن تدلك في حال الغسل ( 1 ) . وقال في مبسوطه في الجزء الأوّل : أواني الخمر ما كان قرعاً أو خشباً منقوراً ، روى أصحابنا : أنّه لا يجوز استعمالها بحال ، وأنّه لا يطهر ، وما كان مقيّراً أو مدهوناً من الجرار الخضر أو خزفاً ، فإنّه يطهر إذا غسل سبع مرات ، حسبما قدّمناه ، وعندي أنّ الأوّل محمول على ضرب من التغليظ والكراهية ، دون الحظر ( 2 ) . هذا آخر كلامه في مبسوطه . قال محمّد بن إدريس : وهو الّذي يقوى في نفسي ، واخترناه في كتابنا هذا . والذمي إذا باع خمراً أو خنزيراً ، ثمّ أسلم ، جاز له أن يقبض ذلك الثمن ، وكان حلالاً له ( 3 ) . والخمر إذا صار خلاً جاز استعماله ، سواء صار ذلك من قبل نفسه ، أو لعلاج إذا طرح منها ما ينقلب إلى الخلّ ، غير أنّه يستحب له أن لا يغيّره بشيء يطرح فيه - على ما روي - بل يترك حتى يصير خلاً من قبل نفسه ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - النهاية : 592 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 15 .
( 3 ) - قارن النهاية : 592 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .