وهي الجرة الخضراء هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح ( 1 ) ، وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : الحنتم الجرة الصغيرة ( 2 ) ، والدُبا - بضم الدال وتشديد الباء - والنقير والمزفت ، قال محمّد بن إدريس رحمه الله : المزفت من الأرزن هكذا ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان . والقطران قال : من الصنوبر هكذا ذكر ، فقد روي : أنّ الرسول عليه السلام نهى أن ينبذ في هذه الأواني قال : “ أنبذوا في الأدم ، فإنّه يوكأ ويعلّق ، كلّ هذا المنهيّ عنه لأجل الظروف ، فإنّها تكون في الأرض فتسرع الشدّة إليها ” ( 3 ) . ثمّ أباح هذا كلّه بما روي عن ابن بريدة عن أبيه عن النبيّ عليه السلام قال : “ نهيتكم عن ثلاث أنا آمركم بهنّ ، نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنّ زيارتها تذكرة ، ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلّا في ظروف الأدم ، فاشربوا في كلّ وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث ، فكلوا واستمتعوا ” ( 4 ) . فإن نبذ في شيء من تلك الظروف فلا يشرب ، إلّا ما وقع اليقين بأنّه لم تحلّه شدة ظاهرة ولا خفية ، ولا يكون ذلك إلّا بسرعة شرب ما ينبذ فيه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 198
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٩٨
هامش
( 1 ) - الصحاح : 1907 .
( 2 ) - المبسوط 8 : 60 .
( 3 ) - قارن المبسوط 8 : 60 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .