غيره ( 1 ) ، وقد حرّرنا ذلك وشرحناه في كتاب البيوع ، فليلحظ من هناك ، فلا وجه لإعادته . وقال شيخنا في نهايته : ولا يجوز أن يتداوى بشيء من الأدوية ، وفيها شيء من المسكر ، وله عنه مندوحة ، فإن اضطرّ إلى ذلك جاز أن يتداوى به للعين ، ولا يجوز أن يشربه على حال ( 2 ) ، إلّا عند خوفه على نفسه من العطش على ما قدّمناه ، وقد قلنا أنّه لا يجوز له التداوي به للعين ولا غيرها ، وإنّما هذا خبر واحد من شواذ أخبار الآحاد ، أورده ايراداً ، ورجع عنه في مسائل خلافه حتى أنّه حرّم شربها عند الضرورة للعطش ( 3 ) ، وإليه أيضاً يذهب في مبسوطه فإنّه قال : وإن وجد المضطرّ بولاً وخمراً أن يشرب البول دون الخمر لأنّ البول لا يسكر ولا حدّ في شربه ، فإن لم يجد إلّا الخمر فالمنصوص لأصحابنا أنّه لا سبيل لأحد إلى شربها ، سواء كان مضطراً إلى الأكل أو الشرب أو التداوي ، وبه قال جماعة . وقال بعضهم : إن كانت الضرورة العطش حلّ له شربها ليدفع العطش عن نفسه . وقال بعضهم : يحلّ للمضطرّ إلى الطعام والشراب ، ويحلّ التداوي ويجوز
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 200
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 591 .
( 2 ) - النهاية : 592 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 545 .