تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

فأمّا الدبا فإنّه القرع ، والنقير خشبة تنقر وتحوّط كالبرنية ، والمزفت ما قيّر بالزفت - بكسر الزّاء - ، قال الجاحظ في كتاب الحيوان : القطران من الصنوبر ، والزفت من الأرزن . وقد قلنا إنّ العصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغل ، وحدّ الغليان على ما روي الّذي يحرم ذلك ، وهو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلا حرم شربه وبيعه ، والتصرّف فيه إلى أن يعود إلى كونه خلاً ، ولا بأس بإمساكه فلا يجب إراقته ، بل يجوز إمساكه إلى أن يعود خلاًّ . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويكره الاستسلاف في العصير ، فإنّه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه ، ويكون قد تغيّر إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن يبيعه يداً بيد ، وإن كان لو فعل ذلك لم يكن محظوراً ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : ما ذكره شيخنا رحمه الله فيه نظر ، لأنّ السلف لا يكون إلّا في الذمّة ولا يكون في العين ، فإذا كان في الذمّة فسواء تغيّر ما عنده إلى حال الخمر ، أو لم يتغيّر ، فإنّه يلزمه تسليم ما له في ذمته إليه ، من أيّ موضع كان ، فلا أرى للكراهية وجهاً ، وانّما هذا اللفظ خبر واحد ، أورده إيراداً لا اعتقاداً . ولا بأس أن يبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو نبيذاً ، لأنّ الإثم على من يجعله كذلك ، وليس على البائع شيء ، غير أنّ الأفضل أن يعدل عنه إلى

هامش
( 1 ) - النهاية : 591 .