تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

الباقي وأجبره السلطان على ذلك ، وإن كان معسراً استسعى العبد في الباقي ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إذا أعتق مملوكاً وشرط عليه شرطاً ، وجب عليه الوفاء به ولم يكن له خلافه ، فإن شرط عليه أنّه متى خالفه في فعل من الأفعال كان رداً في الرق فخالفه ، كان له رده في الرق ( 2 ) . وهذا غير واضح لأنّ الحرّ لا يجوز أن يعود رقاً ، والشرط إذا كان مخالفاً للكتاب والسنة كان باطلاً ، فهذا شرط يخالف السنّة ( 3 ) ، فإمّا إن كان شرطاً لا يخالف كتاباً ولا سنّة فهو شرط صحيح . فإن شرط عليه خدمته سنة واحدة أو سنتين أو أكثر من ذلك لزمه ، فإن مات المعتِق كان خدمته لورثته ، فإن أبق العبد ولم يوجد إلّا بعد انقضاء المدّة التي شرط عليه المعتِق فيها الخدمة ، لم يكن للورثة عليه سبيل في الخدمة ، والأولى أن يكون لهم الرجوع بمثل أجرة تلك المدّة لأنّها مستحقّة عليه ، وقد فاتت أوقاتها فيرجع عليه بأجرة مثلها .

هامش
( 1 ) - قال العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 72 وقول ابن إدريس في الرد على الشيخ ضعيف ، لأنّ الشيخ لم يقصد أنّه أعتق لمجرد الاضرار من غير قصد التقرّب ، بل أنّ المعتِق قصد التقرّب ، وهو لا ينافي إرادة منع الشريك من التصرّف في حصّته ، ومعنى الاضرار هو هذا ، ومعلوم أنّه لو قصد التقرّب لا غير لحصل هذا النوع من التضرّر ثمّ بيّن العلاّمة أنّ تضرّر الشريك حاصل على التقديرين ، وانّه يجتمع مع التقرّب بالعتق ، وأيّد ذلك برواية محمّد الصحيحة عن الصادق ( عليه السلام ) فراجع .
( 2 ) - النهاية : 542 وفيها : وإذا أعتق مملوكه . . . .
( 3 ) - وللعلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 74 مناقشة علميّة هادئة تحسن مراجعتها .