تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

ولمولاه قدر ما بقي ( 1 ) ، هذا آخر كلام شيخنا في نهايته . قال محمّد بن إدريس : قوله هذا عجيب ، فإنّه قال في الباب الّذي ذكر هذا الكلام فيه : ولا عتق أيضاً إلّا ما أريد به وجه الله ( 2 ) ، ثمّ قال : وإذا كان العبد بين شريكين واعتق أحدهما نصيبه مضارة لشريكه الآخر ألزم أن يشتري ما بقي ويعتقه إذا كان موسراً ، وهذا متناقض مخالف لأصول المذهب ، ولما أصّله من أنّه لا عتق إلّا ما أريد به وجه الله تعالى ، وإنّما أورد هذه الرواية إن كانت وردت ورويت ايراداً لا إعتقاداً ، كما ورد نظائرها ممّا لا يعمل عليه ولا يعتقد صحّته ، والدليل على ما قلناه عنه أنّه رجع في مبسوطه عن هذا وقال : فإذا أعتق شركاً له من عبد لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون موسراً أو معسراً ، فإن كان معسراً أعتق نصفه واستقرّ الرق في نصف شريكه ، وروى أصحابنا أنّه إن قصد بذلك الإضرار لشريكه أنّه يبطل عتقه ( 3 ) ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه . ثمّ قال في نهايته : وإن لم يكن يقصد بذلك مضارته ، بل قصد بذلك وجه الله تعالى لم يلزمه شراء الباقي وعتقه ، بل يستحب له ذلك ( 4 ) . وهذا غير واضح ولا مستقيم ، لأنّا قد بيّنّا أنّه إن كان موسراً لزمه شراء

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية : 541 .
( 3 ) - المبسوط 6 : 51 .
( 4 ) - النهاية : 542 .