تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

فالأفضل أن يجعل له شيئاً يعينه به على معيشته وليس ذلك بفرض ( 1 ) . وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس أن يعتق ولد الزنا ( 2 ) ، وتحرير هذا القول على رأي شيخنا أبي جعفر من كونه يذهب إلى أنّ عتق الكافر جائز في الكفّارات ، وخصوصاً من كان مظهراً للشهادتين وإن كان مخالفاً للحق ، فإنّه يرى إعتاقه في غير الكفّارة ، فعلى هذا القول إنّه إذا كان مظهراً للشهادتين فإنّه يجوز اعتاقه ، على كراهية في ذلك على ما قدّمناه عنه في إعتاق من خالف الحق وإن كان ما هو عليه يقتضي تكفيره ، إلّا أنّه يحكم له بالإسلام واحكامه تجري عليه ، فإن كان غير مظهر للشهادتين فلا يجوز إعتاقه على ما قدّمناه ، والأظهر بين الطائفة أنّ عتق الكافر لا يجوز ، وولد الزنا كافر بلا خلاف بينهم . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا كان العبد بين شريكين وأعتق أحدهما نصيبه مضارة لشريكه الآخر ، ألزم أن يشتري ما بقي ويعتقه ، إذا كان موسراً ، وإن لم يكن موسراً ، ولا يملك غير ما أعتقه ، كان العتق باطلاً ، وإذا لم يقصد مضارته بذلك ، بل قصد به وجه الله تعالى لم يلزم شراء الباقي وعتقه ، بل يستحب له ذلك ، فإن لم يفعل استسعى العبد في الباقي ، ولم يكن لصاحبه الّذي يملك ما بقي منه استخدامه ، ولا له عليه ضريبة ، بل له أن يستسعيه فيما بقي من ثمنه ، فان امتنع العبد من السعي في فك رقبته ، كان له من نفسه قدر ما أعتق

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 541 .
( 2 ) - النهاية : 542 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 15 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان