تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

أخبار الآحاد لا توجب علماً ولا عملاً على ما كرّرنا القول فيه وقدّمناه . فأمّا الزوجية : فمتى ملك أحد الزوجين الآخر انفسخت الزوجية بينهما وملكه . والمملوك إذا عمي من قبل الله تعالى أو جذم ، أو أقعد بزمانة من قبل الله تعالى انعتق بغير اختيار مالكه ، ولا يكون له ولاء ، بل يتوالى من شاء ، فإن لم يتوال أحداً ، ومات كان ميراثه لإمام المسلمين ، وقد روي إذا نكّل به صاحبه أو مثّل به انعتق في الحال ولا سبيل لصاحبه عليه ، أورد هذه الرواية شيخنا في نهايته إيراداً لا إعتقاداً ( 1 ) ، وروي في بعض الأخبار أنّه إذا كان المملوك مؤمناً ، وأتى عليه بعد ملكه سبع سنين ، استحب عتقه وأن لا يملك أكثر من ذلك ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويستحب عتق المؤمن المستبصر ويكره عتق المخالف للحق ( 3 ) ، وقد قلنا في ما مضى : انّه لا يجوز عتق الكافر ومقصود شيخنا بقوله : ويكره عتق المخالف للحق المظهر للشهادتين غير المحق ، ثمّ قال : ولا بأس بعتق المستضعف ، ثمّ قال : ولا عتق إلّا ما أُريد به وجه الله تعالى . وقد روي أنّه يستحب أن لا يعتق الإنسان إلّا من أغنى نفسه ويقدر على اكتساب ما يحتاج إليه ، ومتى أعتق صبياً أو من يعجز عن النهوض بما يحتاج إليه ،

هامش
( 1 ) - النهاية : 540 .
( 2 ) - النهاية : 541 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .