ولا يؤكل من السّمك ما كان جلاّلاً ، إلّا بعد أن يستبرأ يوماً إلى الليل - على ما قدّمناه - في ماء طاهر يطعم شيئاً طاهراً ( 1 ) . ولا يجوز أكل ما نضب عنه الماء من السّمك ( 2 ) ، وإذا شق جوف سمكة فوجد فيها سمكة ، جاز أكلها إذا كانت من جنس ما يحلّ أكلها ، على ما روي في الأخبار وأورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) ، والّذي يقتضيه المذهب : أنّه إن كانت الموجودة حيّة ، فإنّها تؤكل ، ويصحّ العمل بالرواية ، وإن كانت ميتة فلا يجوز أكلها على حال ، فهذا تحرير هذه الفتيا . فإن شقّ جوف حيّة فوجد فيها سمكة أخرى ، فإن كانت على هيئتها ولم تنسلخ ، لم يكن بأكلها بأس ، وإن كانت قد انسلخت لم يجز أكلها على حال ، على ما وردت الرواية بذلك ، وأوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) . والأولى أن يقال : إن كانت السّمكة الموجودة في جوف الحيّة حيّة فإنّها تؤكل ، سواء انسلخت أو لم تنسلخ ، وإن كانت ميتة فلا يجوز أكلها ، سواء انسلخت أو لم تنسلخ على كلّ حال ، فهذا تحرير هذه الرواية ، على ما تقتضيه أصول مذهبنا .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 155
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٥
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 576 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 576 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .