تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

ذلك من المسوخ والسّباع . ولا يحلّ أكل الوبر - بفتح الواو وتسكين الباء وهي دويبة فوق السّنور ودون الأرنب - وقال شيخنا في مسائل خلافه : وهي سوداء أكبر من ابن عرس تأكل وتجتر ( 1 ) . وقال بعض اللغويين هي دويبة فوق السنور ودون الأرنب حجازي لا أذناب لها وهي أقذر ما يكون ، قال جرير يهجو بني نمير امرأة منهم :

تطّلي وهي سيئّة المُعرّى * بصنّ الوبر تحسبه ملابا ( 2 )

قال : الصن جعد الوبر . ولا بأس بأكل لحم الظباء ، وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا بأس بأكل لحم الظبي والغزال ( 3 ) . ويمكن أن يقال : الفرق بين الظبي والغزال أنّ الظبي الكبيرة ، والغزال الصغيرة ، قال الشاعر :

ولم أر مثلها نظراً وعيناً * ولا أم الغزال ولا الغزالا
وإن كان كلّ واحد منهما يعبّر به عن هذا الجنس ، إلّا أنّه لما اجتمعا أمكن ما قلناه من الفرق ، وإن قيل إنّ المعنى واحد ، إلّا أنّه لما اختلف اللّفظ جاز ذلك ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 539 .
( 2 ) - ديوان جرير : 73 من قصيدة يهجو بها الراعي النميري .
( 3 ) - النهاية : 577 .