تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

وروي أنّه إذا شرب شيء من هذه الحيوانات بولاً ثمّ ذبح ، لم يؤكل ما في بطنه ، إلّا بعد غسله بالماء ( 1 ) . ومتى شرب شيء من ذلك من لبن امرأة ، واشتد على ذلك ، كره أكله ولم يكن محظوراً ( 2 ) . فأمّا الخيل والبغال والحمير ، فإنّ لحمها مكروه عند أصحابنا وليس بمحظور ، وإن كان بعضه أشدّ كراهة من بعض ، فلحم البغال أشدّ كراهة من لحم الحمار ، ولحم الحمار أشدّ كراهة من لحم الخيل ، ولحم الخيل أدونهنّ كراهة ( 3 ) ، وذهب بعض أصحابنا رحمه الله إلى أنّ أشد ذلك كراهة لحم الحمار . فإن جلّ واحد من هذه الأجناس الثلاثة ، كان لحمه محظوراً إلى أن يستبرأ ، ولم يرد حدّ في مدّة استبراء شيء من ذلك ، والّذي ينبغي أن يعوّل عليه أن يستبرأ مدّة تخرجه من اسم الجلل ، بأن يصير غذاؤه أجمع ممّا يجوز أكله من المباحات ، بعد أن كان قد صار غذاؤه أجمع من عذرة الإنسان ، بحيث يزول عنه اسم الجلل ، بأن لا يسمّى جلاّلاً ، لأنّه لم يصر غذاؤه أجمع عذرة الإنسان ، فليلحظ ذلك فهذا تحرير فقهه . ولا يجوز أكل لحم الفيل ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 575 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .