وإن كان المعنى واحداً كما قيل النأي والبعد ، والكذب والمين ، ونظائر ذلك . ولا بأس بأكل لحم البقر الوحشي ، والحمار الوحشي وإن كان لحم الحمار مكروهاً ( 1 ) ، والقرد والسنور - سواء كان برياً أو أهلياً - لا يجوز أكلهما ( 2 ) . ولا يجوز أكل السلحفاة - بفتح اللاّم - وهي كبار الرقاق الّذي تسمّيه العامّة الرفش ، ولا جميع الرقاق والضفادع ( 3 ) . ولا يجوز أكل اليربوع ، والفار ، والقنافذ ، والحيّات ، والعقارب ، والسّرطان ، والخنافس ، وبنات وردان ، والزنابير ( 4 ) ، وحشرات الأرض ، والضب حرام ( 5 ) ، ولا يجوز أكل السمور والسّنجاب والفنك والخز وما أشبه ذلك ( 6 ) . قال محمّد بن إدريس : قال بعض مصنّفي أصحابنا : إنّ الخز هي دابة صغيرة تطلع من البحر تشبه الثّعلب ، ترعى في البر وتنزل البحر ، لها وبر تعمل منها ثياب ، تحلّ فيها الصلاة ، وصيدها وذكاتها مثل السّمك ، ويعضد هذا القول ما رواه ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : “ لا بأس في
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 158
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 577 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن الخلاف 2 : 539 .
( 6 ) - قارن النهاية : 577 .