تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

ومن وطئ شيئاً من الأجناس التي يحلّ لحمها ، حرم لحمها ، ولحم ما كان من نسلها - على ما رواه أصحابنا - ووجب إحراقها بالنار ( 1 ) . فان اختلطت بغيرها واشتبهت ، استخرجت بالقرعة : بأن يقسم القطيع قسمين ، ويقرع على كلّ واحد منهما ، ثمّ يقسم ذلك أبداً إلى أن لا تبقى إلّا واحدة ( 2 ) . وأمّا حيوان البحر ، فلا يستباح أكل شيء منه إلّا السّمك خاصة ، والسّمك يؤكل منه ما كان له فلس - وهو القشر - فأمّا ما لم يكن له قشر وإن اطلق عليه اسم السّمك ، فلا يحلّ أكله . فعلى هذا التحرير الجرّيّ - بكسر الجيم والراء وتشديدها وتشديد الياء أيضاً - لا يجوز أكله . وكذلك الجرّيث - بكسر الجيم أيضاً وتشديد الرّاء وكسرها - فلا يجوز أكله ، ولا يجوز أكل الطّافي ، وهو الّذي يموت في الماء فيطفُو عليه ، وكذلك لا يجوز أكل المارماهي ، ولا الزمار ، ولا الزّهور - بالزاء المعجمة - لأنّه لا قشر له ، ولا هو سمك . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وأمّا المارماهي والزمار والزهو فإنّه مكروه شديد الكراهة ، وإن لم يكن محظوراً ( 3 ) ، وهذا غير مستقيم ولا صحيح ،

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 576 .
( 3 ) - قارن النهاية : 576 . والمارماهي معرّب وأصله حيّة الماء . والزمّار ، والزمّير كسكيت نوع من السّمك له شوك مائي على ظهره ، وأكثر ما يكون في المياه العذبة .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 153 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان