تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( 1 )

باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح

الحيوان على ضروب : منها ما يكون في الحضر خاصة ، ومنها ما يكون في البر ، ومنها ما يكون في البحر ، ومنها ما يكون في البرّ والبحر ، وكلّ واحد من هذه الأجناس ينقسم أقساماً ثلاثة ، قسم منها مباح طِلق - بكسر الطاء - وقسم مكروه ، وقسم محظور ( 1 ) . فأمّا حيوان الحضر ، فالإبل والبقر والغنم ، فإنّها أجمع مباحة ، ويجوز استعمالها وأكلها على كلّ حال ، إلّا ما كان منها جلاّلاً ، وهو الّذي يكون غذاؤه أجمع الجَلّة - بفتح الجيم وتشديد اللاّم - وهي عذرة بني آدم ، فإنّه محظور لا يجوز أكله ( 2 ) ؟ وحدّ الجلاّل الّذي لا يجوز أكله إلّا بعد الاستبراء ، وهو أن يكون غذاؤه أجمع عذرة الإنسان لا يخلطها بغيرها ، على ما قدّمناه ، وإذا كان مخلّطاً يأكل العذرة وغيرها ، فإنّ لحمه مكروه وليس بمحظور .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 574 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .