تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

وكذلك لا بأس أن يشتري الإنسان ممّا يسبي بعض الكفّار من بعض ( 1 ) ، ولا بأس أيضاً أن يشتري من الكافر بعض أولاده وزوجته أو أحد ذوي أرحامه ، ويكون ذلك حلالاً له ، ويسوغ له التصرّف فيه ( 2 ) كيف شاء إذا كانوا مستحقين للسبي ، على ما حرّرناه . وإذا كان العبد يباع في أسواق المسلمين - ويد المالك عليه - فلا بأس بشرائه ، فإن ادعى الحريّة لم يقبل قوله إلّا ببيّنة عادلة ( 3 ) . ومتى ملك الإنسان أحد قراباته ، فلا يخلو إمّا أن يكونوا من ذوي الأنساب أو ذوي الأسباب ، فإن كانوا من ذوي الأنساب فهم ينقسمون إلى قسمين : العمودان الآباء وإن علوا ، والأبناء وإن نزلوا ، فهؤلاء ينعتقون بنفس الملك بغير اختيار المالك ، وقد قيل في أنّه متى يكون العتق أقوال : الأصح من ذلك أنّه مع تمام البيع معاً ، لأنّ الإنسان لا يملك من ذكرناه ، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً . والقسم الآخر وهم من عدا العمودين ، وهذا القسم ينقسم إلى قسمين : ذكور وإناث ، فالذكور يُملكون ولا ينعتقون ، إلّا أن يتبرّع المالك بالعتق . والإناث ينقسمون إلى قسمين : من لا يحلّ للمالك نكاحاً أبداً مثل العمّات

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 540 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .