تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

وإذا أخذ الكلب المعلّم صيداً فأدركه صاحبه حياً ، وجب أن يذكّيه ، فإن لم يكن معه ما يذكّيه به ، فليتركه حتى يقتله ، ثمّ ليأكل إن شاء ، هكذا أورده شيخنا رحمه الله في نهايته ( 1 ) . والأولى عندي أنّه يجب عليه أن يذكّيه ، فإن لم يكن معه ما يذكّيه ، فلا يحلّ أكله إذا قتله الكلب بعد ذلك ، لأنّه ليس بصيد الكلب بعد القدرة عليه ، لأنّه غير ممتنع ، بل هو مقدور عليه ، وهو بمنزلة الغنم . إذا لم يكن مع الإنسان ما يذكّيه ويذبحه ومعه كلب ، فلا يجوز له أن يدع الكلب يذبحه بلا خلاف ، لأنّه ليس بصيد ، هذا الّذي تقتضيه أصول المذهب ، وإنّما أورد هذا الخبر شيخنا إيراداً لا اعتقاداً ، كما أورد أمثاله ممّا لا يعمل عليه في هذا الكتاب . وإذا انفلت كلب له فصاد من غير أن يرسله صاحبه وسمّى ، لم يجز أكل ما يقتله ( 2 ) . من نسي التسمية عند ارسال الكلب وكان يعتقد الوجوب لذلك ، جاز أكل ما يقتله ، ولا يجوز أن يسمّي غير الّذي يرسل الكلب ، فإن أرسل واحد الكلب وسمّى غيره لم يجز أكل ما يقتله ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - النهاية : 580 ، وللعلاّمة الحلّي تعقيب على كلام المصنّف واختياره فراجعه في 4 : 122 فقد استوجه قول الشيخ ( رحمه الله ) .
( 2 ) - قارن النهاية : 581 .
( 3 ) - قارن النهاية : 580 .