تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

فماتت فيه فإنّه يحلّ أكلها ( 1 ) ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه . وقال شيخنا في نهايته : وإذا طعن الصّيد برمح ، أو ضربه بسيف فقتله ويكون قد سمّى جاز له أكله ، فإن قدّه نصفين ولم يتحرّك واحد منهما ، جاز له أكلهما إذا خرج منهما الدم ، فإن تحرّك أحد النصفين ، ولم يتحرّك الآخر أكل الّذي تحرّك ورمى ما لم يتحرّك ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : إذا سال الدم منهما أكلهما جميعاً ما يتحرّك ولم يتحرّك . وذهب شيخنا في مسائل خلافه إذا قطع الصّيد نصفين ، حلّ أكل الكلّ بلا خلاف ، وإن كان الّذي مع الرأس أكثر ، حلّ الّذي مع الرأس دون الباقي ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس : الاعتبار بما مع الرأس إذا لم يكن فيه حياة مستقرة ، فإن كان كذلك حلّ الجميع ، وإن كان الّذي مع الرأس فيه حياة مستقرة فلا يؤكل ما عداه ممّا أبين ، لأنّه أبين من حيّ ، وما أبين من حيّ فهو ميتة ، فإذا لم يكن فيه حياة مستقرة فما هو ممّا أبين من حي فيؤكل الجميع . وشيخنا استدلّ على تحريمه بأنّه أبين من حيّ ولم يفصّل ما فصّلناه ، ولا حرّر ما حرّرناه ، فليلحظ ما بيّناه بعين الإنصاف ، تجده واضحاً جليّاً .

هامش
( 1 ) - المبسوط 6 : 272 273 وما بين القوسين منه .
( 2 ) - النهاية : 581 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 520 .